الرياض تحتفل بزواج أحد ضحايا الحرب على غزة

كتبهااحمد سماحه ، في 27 مايو 2009 الساعة: 09:44 ص

زواج مؤمن

فقد ساقيه في الحرب ..فعوضه الله  بزوجة صالحة

والدها طلب مهرا لها ريال واحد فقط

العروس :وجدت في خلقه ودينه قوة تفوق قوته الجسدية

اليوم-سحر أحمد رحمه

كان مساء الخميس الماضي مساءً مختلفاً عن كل المسآات فقد احتفلت العاصمة الرياض بزواج مؤمن ذلك الصحفي الشاب الذي قدم من غزة إلى الرياض للعلاج قبل بضعة أشهر . على ديما ذات الإحدى وعشرين ربيعا والتي تدرس في السنة النهائية بإحدى الجامعات بالرياض

و تعود تفاصيل الحكاية إلى نهاريوم عرفة  من العام الماضي حين خرج مؤمن فايز قريع و هو صائم في مهمة صحفية للمكتب الإعلامي بغزة  فأصيب بقذيفة صاروخية تسببت في يتر ساقيه الاثنتين ومع نقص المواد الطبية و ظروف الحرب القاسيية في غزة تدهورت حالته الصحية .

إلا أن نور الأمل لاح  في الأفق حين صدر الأمر السامي من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بنقل جرحى الحرب على غزةللعلاج في مستشفيات المملكة.وكان مؤمن ضمن هؤلاء الجرحى.

اليوم – تحدّثت  مع العروس ديما ماجد عايدية ( وهي فلسطينية مولودة و مقيمة في الرياض ] فأخبرتنا عن اللقاء الأول لها بمؤمن حيث ذهبت مع عائلتها لزيارة الجرحى و المصابين القادمين من غزة للتخفيف عنهم و مواساتهم في مصابهم الأليم .

وتكمل ديما حديثها قائلةً : حين شاهدت مؤمن أول مرة  شدني بقوة إيمانه و ابتسامته العريضة التي ما كانت تغادر محيّاة و تضيف أيضاً : قررت أن أجري معه حواراً صحفياً لنشره على الموقع الإلكتروني الذي أشرف عليه ( نساء من أجل فلسطين ) ، وبعد فترة فوجئت بقريبه المرافق له بالمستشفى يزور والدي ليخطبني منه لمؤمن .

وعن رد فعل عائلتها تقول ديمة لليوم : سرّ والدي بطلب مؤمن و قال له : لو كنت أعلم أنك ترغب بالزواج لقدمت ابنتي هدية لك أما الوالدة فقد كانت أيضأً سعيدة بهذ الزواج .

و لا تخفي ديما الضغوط النفسية التي واجهتها من بعض الأقارب و المعارف الذين حاولوا جاهدين أن يثنوها عن الزواج منه لكنها كانت تقيم الليل و تدعو ربها أن يساعدها و يوفقها لما فيه الخير و الصلاح، و في كل مرة كانت تشعر براحة نفسية.

وعند عقد القران سأل الشيخ عن قيمة المهر والشروط.. فأجابت ديما:مهري  أن يتم حفظ كتاب الله وشرطي :تقوى الله..أما والدها فقد قال: مهر ابنتي ريال وشيمة رجال..

و كان حفل الزواج مميزاً حيث قامت الندوة العالمية للشباب الإسلامي بتجهيز الحفل من جميع جوانبه كهدية منها لمؤمن ، كما تواجد في الحفل نائب سمو الأمير تركي بن طلال  آل سعود و السفير الفلسطيني السيد/جمال الشوبكي ، والفريق الطبي المعالج لحالة مؤمن و عدد من كبار الشخصيات بالمملكة  والعديد من الوفود الإعلامية .

وحظي مؤمن  بحفل جميل  وزفّه فلسطينية على الطريقة الشعبية التقليدية أعدتها له السفارة الفلسطينية بالرياض  وسط حشود من أبناء الجالية الفلسطينية بالمملكة

وتعبر ديما لليوم عن مدى سعادتها بهذا الزواج  فتقول، أحمد الله الذي   وفقني..فعرسي كان عرسين وفرحتي فرحتين ..فرحة اقتراني بهذا البطل المقداد الذي أفدى وطنه بجزء من جسده..لكن روحه لا زالت تتوق للمعالي..لتحرير وطنه؟

أما الفرحة الثانية فهي فرحتي بعودتي مع مؤمن إلى أرض الوطن الذي طالما حلمت أن أعيش على ترابه وأتنفس من هوائه.

وفي حديث هاتفي مع أم مؤمن من غزة عبرت عن سرورها وبكت فرحا أن عوض الله ابنها عن مصابه الأليم في فقد ساقيه بعروس صالحة أدخلت الفرح الى قلوبه وقلوبنا جميعا.

إنها قصة ديما تلك الفتاة الفلسطينية التي ولدت في عاصمة المملكة وما زالت تسكن فيها ويسكنها الحنين إلى أرض الوطن..تسافر بها الأحلام والأمنيات وتتمنى حتى يشاء الله لها ما أرادت وتقترن ببطل من أبطال وطنها ثم هي تتحين اللحظات لتعود إلى موطنها حاملة معها فرح العودة وفرح اقترانها بمؤمن.

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر